عبد الوهاب بن علي السبكي

127

طبقات الشافعية الكبرى

قلت وقد يقال إن الشيخ أبا إسحاق مسبوق إلى ذلك سبقه به شيخه القاضي أبو الطيب فنص في التعليقة على أن الفطر يحصل بالغروب أكل الصائم أم لم يأكل واحتج بالحديث المذكور وكذلك قال الروياني في البحر في آخر باب الوصال ونقله الرافعي قبيل باب القضاء عن فتاوي الغزالي وكلامهم أجمعين صريح في حصول الفطر بالغروب ومسألة هذين الشيخين في قول القائل إن أفطرت على حار أو بارد ولا فرق لأن هذه العبارة يقصد بها في العرف التعميم ومطلق الفطر وقد يقال عمومها بالنسبة إلى ما يدخل الجوف من المفطرات سواء حارها وباردها وغير ذلك قلت مسألة القاضي أبي الطيب وجماعته بالغروب وإن حصل به الفطر لكن لا يقال أفطر على حار أو بارد بل ذلك فطر شرعي لا يداخل الجوف فالذي يتجه عندي ما قاله الشيخ أبو نصر ومما نقلته من فتاوي ابن الصباغ التي جمعها ابن أخيه القاضي أبو منصور أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد من الغرائب إذا كان له حصة في أرض مشاعة وهي لا تنقسم فجعلها مسجدا لم يصح وقال إن ابن الصباغ ذكرها في كتابه الكامل قلت في ذلك تأييد لابن الرفعة فإنه قال الذي يظهر أنه لا يصح إن قلنا القسمة